الشيخ حسن المصطفوي
243
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( فِيه ِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ) * - 2 / 19 . جملة يجعلون أصابعهم في آذانهم - تدلّ على أنّ الأصل في المادّة هو الصوت الشديد . والرعد هو الصوت الظاهر من السحب على ما هو المتداول ، وإذا تجاوز عن حدّ المتعادل : فهو الصاعقة . صغر مقا ( 1 ) - صغر : أصل صحيح يدلّ على قلَّة وحقارة ، من ذلك الصغر ضدّ الكبر ، والصغير خلاف الكبير ، والصاغر : الراضي بالضيم صغرا وصغارا ، ويقال أصغرت الناقة وأكبرت . والاصغار : حنينها الخفيض . والإكبار : العالي . مصبا ( 2 ) - صغر الشيء صغرا ، فهو صغير ، وجمعه صغار ، والصغير صفة وجمعها صغار أيضا ، ولا تجمع على صغائر . وقال ابن بابشاذ : وتجمع فعيلة في الصفات على فعال وفعائل . والصغار : الذلّ والضيم والهوان سمّي بذلك لأنه يصغّر إلى الإنسان نفسه ، والصغر : مثله . وصغر صغرا من باب تعب : ذلّ وهان ، فهو صاغر . وتصاغرت اليه نفسه : إذا صارت صغيرة الشأن ذلَّا ومهانة . ويقال جاء الناس صغيرهم وكبيرهم أي من لا قدر له ومن له قدر وجلالة . التهذيب 8 / 23 - صغر : من أمثال العرب - المرء بأصغريه - وأصغراه قلبه ولسانه ، ومعناه - أنّه يعلو الأمور ويضبطها بجنانه ولسانه . وقال الليث : صغر فلان يصغر صغرا وصغارا ، فهو صاغر ، إذا رضي بالضيم وأقرّ به . وهم صاغرون - أي أذلَّاء . صغار عند اللَّه - أي وإن كانوا أكابر في الدنيا فسيصيبهم صغار أي مذلَّة . ابن السكَّيت : يقال هو صغرة ولد أبيه أي أصغرهم ، وهو كبرة ولد أبيه أي أكبرهم . والتصغير : للاسم والنعت يكون تحقيرا ، ويكون شفقة ، ويكون تخصيصا ، كقول الحباب بن المنذر - أنا جذيلها المحكَّك وعذيقها المرجّب .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .